محمد بن زكريا الرازي

81

الحاوي في الطب

منشاري وفي ذات الرئة موجي لين ، والورم في ذات الجنب على الأكثر يكون مراريا وذلك أن هذا الغشاء لصلابته لا يقبل إلا خلطا لطيفا . إن كان الورم في الأخرى العارية من الغشاء فاستعمل الفصد ، وعلامته أن يكون الوجع في ضلوع الخلف ، إذا كان الورم ليس في الغشاء المغشي على الأضلاع لكنه في اللحم الملبس على الأضلاع لم يكن النبض صلبا منشاريا ولا الحمى عظيمة ولا ضيق النفس شديدا وكان الورم رأسا خارجا عند المجسة . الثالثة من « الميامر » ؛ قال : قال أبقراط : إذا كان في ذات الجنب الوجع فيما دون الشراسيف ولم يجد العليل ترقوته مساء فلين البطن إما بخربق أسود وإما بهليون . لي : هذا هو حب النيل وفيه شك . الأولى من « البحران » ؛ قال : متى كان البزاق شبيها ببزاق الأصحاء غاية المشابهة فإنه يدل على صحة آلات التنفس غاية الصحة ، وبقدر زواله عن الشبه ببزاق الأصحاء يكون زوال آلات التنفس عن الحال الطبيعية ، فأما النفث الغير نضيج فإنه يدل على ضعف كثير من الأعضاء التنفس ، فإن كانت معه علامة رديئة كالنفث الأسود فإنه يدل على التلف دلالة في غاية القوة . الثانية من « الأخلاط » : أريد أن أمثل مثالا في ذات الجنب يكون قياسا في تقدمة المعرفة في سائر الأمراض ، قال : الورم الحادث في هذا الغشاء يكون من دم خالص إلا أنه حار ويكون من دم صفراوي ويكون من دم بلغمي فيكون زبديا ، ويكون من دم سوداوي فيكون اسهروس ، قال : وإذا كان هذا الورم من دم سوداوي طال مدة نضجه وعسر وأبطأ تحلله حتى أنه ربما لم يتغير لون ما ينفث بالسعال البتة في ابتداء المرض ، وإن تغير كان تغيره يسيرا لأن الورم الغير نضيج لا يرشح منه شيء البتة ، فإذا تمادى به في الزمان نفث نفثا أسود يكون سواده بحسب غلبة السواد في الدم ، وربما كان نفثه أقل كمية وأكثر ، ومتى كان الغالب على ذلك الدم الذي ورم الغشاء المرة الصفراء كان لون النفث أصفر أو شبيها بالاصفرار ناصعا أو شبيها بالناصع على قدر لون تلك المدة ، والناصع أشد ضروبه ضرورة فهو لذلك أردى ، ومتى كان الغالب على ذلك الدم البلغم - كان النفث شبيها بالرغوة ، فأما النفث الأحمر فيكون إن كان الورم فلغمونيا . قال : والنفث إما أن يكون في أول المرض وإما أن يكون في آخره ، وإما أن يكون سهلا وإما عسرا ، وإما قليلا وإما كثيرا ، وربما كان التمدد في هذه العلة في ذات الجنب أكثر من النخس ، وربما كان النخس أكثر ، والتمدد يكون متى كان الخلط كثيرا ، والنخس متى كان لذاعا والحمى أيضا فبقدر عظامها ، وشدة العطش يكون بقدر عظم العلة وكذلك السهر والاختلاط وضعف القوة واسترخاؤه ، فينبغي أن تبحث عن